YAZAN
العودة للمدونة
كيف تحسّن من ترويج مشروعك التجاري الصغير على منصات التواصل الاجتماعي؟
تسويق
٥‏/٥‏/٢٠٢٦

كيف تحسّن من ترويج مشروعك التجاري الصغير على منصات التواصل الاجتماعي؟

سواء كنت تكتفي بمشروعك الجانبي كما هو، أو تطمح لتحويله إلى مصدر دخلك الأساسي، فإن القاعدة الثابتة هي: أنت بحاجة إلى عملاء واستراتيجية واضحة.

1. فكّر بعقلية "العميل" أثناء تصفحك للمنصات

أنت لست مجرد رائد أعمال أو صاحب مشروع؛ أنت أيضاً مستخدم نشط وعميل على منصات التواصل. اسأل نفسك: ماذا يلفت انتباهك في منشورات العلامات التجارية الأخرى؟ كيف تقيم تجربتك أثناء تصفح هذه التطبيقات؟

تشاركنا "كاثرين يونغ"، مالكة مطعم "Mister Bagel Westbrook" وشركة الشموع "Modern Chandler Candle Co."، استراتيجيتها قائلة: "عندما اشترينا المطعم، كان يمتلك حسابات على منصات التواصل، لكن المالك السابق لم يكن يستفيد منها. الخطوة الأولى التي قمت بها كانت إخبار الناس عبر الإنترنت بانتقال الإدارة، ومن هنا بدأنا في بناء قاعدة متابعينا". نظرت كاثرين للحسابات القديمة بعين العميل، وأدركت فوراً أنها بحاجة إلى إعادة هيكلة كاملة، فاستثمرت وقتها وطاقتها لترويج العمل بطريقة تجذبها شخصياً لو كانت تبحث عن مكان جديد لتناول الإفطار.

2. ركّز على الأصالة والبساطة

قد تشعر أحياناً بضغط لتقديم مشروعك بصورة شديدة الرسمية والمثالية، لكن تذكّر أن العملاء يميلون دائماً للصدق والعفوية. هذا هو السر وراء نجاح "المؤثرين"؛ فرؤية أشخاص حقيقيين يستخدمون المنتجات يعتبر أمراً ممتعاً ومقنعاً للعملاء المحتملين. ركّز على "الصدق" أكثر من تركيزك على التقاط الصورة الخالية من العيوب.

تقول كاثرين: "استراتيجيتي تعتمد على الأصالة والبساطة. ليس لدي وقت لاختلاق شخصية مزيفة، وأنا أؤمن بمبدأ (ما تراه هو ما تحصل عليه). في كل مرة أحاول فيها الحفاظ على شكل جمالي صارم لشبكة حسابي (Grid Aesthetic)، أجد نفسي ألتقط صورة عفوية لا تتناسب مع هذا النسق، ولكنني أنشرها على أي حال! في الواقع، أعتقد أن عملائي يحترمون ذلك ويحبونه".

تذكّر أن لديك شخصية واهتمامات، لذا أظهرها وامنح الناس سبباً لدعمك أنت، وليس مجرد دعم منتجك. يؤكد "جوزيف هيلر"، مؤسس منصة "Supplied"، على هذا المبدأ: "بصفتك رائد أعمال مستقل، فإن ميزتك التنافسية هي شغفك، شخصيتك، وفهمك لعملائك. الموقع الإلكتروني وحده قد يكون أداة صامتة لا تبرز هذه المزايا... لكن على منصات التواصل، وخاصة البث المباشر، لديك فرصة التحدث مباشرة مع عملائك والتفاعل معهم بطريقة تعجز الشركات الكبرى عن منافستها".

3. لا تنسَ الجانب "الاجتماعي" في السوشيال ميديا!

وسائل التواصل الاجتماعي صُممت في الأساس لتكون "اجتماعية". لا يمكنك الاكتفاء بنشر صورة لمنتجك في القصة (Story) والانتهاء عند هذا الحد. إهمال التفاعل يعني إهمال نمو مشروعك.

تنصح كاثرين قائلة: "لا تتردد في إرسال رسائل مباشرة (DMs) للأشخاص الذين ترغب في التعاون معهم، أو التحدث مع من يعلقون على منشوراتك. إذا قام شخص بالإشارة (Tag) لمنتجاتنا في حسابه، لا أكتفي بإعادة النشر؛ بل أشكره وأعلق على صورته. لا أستطيع إحصاء عدد العلاقات المهنية التي كونتها لمجرد كوني ودودة وعفوية". بفضل هذا التفاعل الاجتماعي المستمر، تمكنت كاثرين من عقد صفقات لبيع شموعها بالجملة لشركات أخرى، وحصلت على حجوزات ضخمة لحفلات زفاف ومناسبات.

4. استمر ولا تستسلم

قد لا ترى تفاعلاً مذهلاً أو تدفقاً هائلاً في الطلبات منذ اليوم الأول، لكن بناء حضور قوي على منصات التواصل سيخدمك على المدى الطويل. فهو يمنح العملاء المحتملين واجهة يثقون بها عندما يتخذون قرار الشراء.

تذكر المقولة الشهيرة: "عليك إنفاق بعض المال لتجني المال". فكّر في تمويل بعض المنشورات إعلانياً، أو التعاون مع مؤثرين لتجربة منتجاتك، أو تقديم خصومات خاصة لمن يتابع حساباتك.

ولكن الأهم من ذلك كله: لا تتوقف عن النشر أبداً. يختم هيلر نصائحه قائلاً: "نصيحتي الأهم هي: لا تستسلم. كل أصحاب المشاريع الذين استمروا في البيع عبر الإنترنت وسعوا لاكتساب المعرفة، تمكنوا في النهاية من تحسين دخلهم، وكثير منهم حوّلوا هذا العمل إلى مصدر دخلهم الأساسي بدوام كامل".